البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ٨٩

ونأخذ بعده بذناب عيش أجب الظهر ليس له سنام

ففي (نأخذ (ثلاثة الأوجه؛ وهو معنى قول الناظم: ﴿وإن أتى بعد ذين﴾ … إلخ

•

(قوله): ﴿وإن أحاط بفعل﴾ … إلخ إلخ، يعني: إذا توسط المعطوف بين فعل الشرط وجزائه، فلك في المعطوف وجهان فقط: النصب، والجزم؛ ولا يجوز الرفع هنا، نحو: أن يدخل محمد ويخرج خالد نكرمك؛ ومنه قول الشاعر:

ومن يقترب منا ويخضع نؤوه ولا يخش ظُلماً ما أقام ولا هضما ويُشير الناظم: أن بعضاً أجاز أن يجعل الفعل المتوسط معترضاً فيرفعه؛ وذكر قولاً آخر: ﴿أو يقدر قبل الفعل﴾ المتوسط ﴿مُبتدأ﴾، وما الفائدة في هذا التقدير؟ أما الوجه الأول: فله معنى واضح؛ وأما الوجه الثاني: فلم يتضح لي معناه؛ وكأن الناظم إطلع عليه من ﴿مغني اللبيب﴾، والله أعلم بذلك، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ

والله أعلم

وإن رأيت الجزا لا يستقيم لأن يكون شرطاً فبالفا اربطه معتقلا أو الزمنه إذا فجئاً لتربطه وذاك في لهج سُكان القفار حلا كان حنثت فتكفير اليمين له وإن بدت لك أسفار فصم بدلا وإن بقيت على الطاعات مُصطبراً فسوف تحظى بدار فضلها جزلا (1) ومن يكن محسناً ظناً بخالقه فلن يخيب ومن يحرم فلن يصلا

(1) نظراً لوجود لحن في شطر البيت، فقد تم تعديله إلى: وإن بقيت على الطاعات مصطبراً

فسوف تحظى بدار الفضل يا بطلا

- A 4 -