البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ٩١

وألحق النحويون الربط بـ[الفاء] أيضاً، إذا كان في فعل الجزاء قد، والسين، وسوف، الداخلة على الفعل المضارع، نحو: لقد جاء زيد، فقد يجيء عمرو، أو فسيجيء، أو فسوف يجيء؛ كما ألحقوا الأفعال غير المُنصرفة كـ[عسى]، و [ليس]، و [نعم]، و [بئس]، و [حبذا]، بوجوب إقتران [الفاء] فيهن للجزاء، وقد ساق الناظم في الجميع أمثلة كثيرة، والله أعلم

والشرط يغنيك عن ذكر الجواب إذا ما كان علمك بالمحذوف قد حصلا والعكسُ قُل ولكن جاء فاتبعوا نهج الصواب ومن حاز العُلُوم سلا وحذفك الشطر من شرط فليس من القليل للخضري هذا وما غفلا

الله

يعني

هنا: إذا ذكر فعل الشرط، ولم يذكر جزاؤه وجوابه، لكن هناك ما يدل على حذفه، فلا بأس بذلك، نحو: أنت آثم إن عصيت، فقوله: أنت آثم، دليل على أن فعل الشرط محذوف، لأنه لا يجوز تقديم الجزاء، فقد روا له: إن عصيت الله فأنت آثم، ولا يجوز العكس، وهو حذف فعل الشرط وإبقاء فعل الجزاء، وأجازه بعضهم واحتجوا بقول الشاعر:

فطلقها فلست لها بكفؤ وإلا يعلُ مِفرقك الْحُسامُ التقدير: وإن لم تطلقها، يعلُ مِفرقك الحسام، وهو معنى قول الناظم: ﴿والعكس قل﴾ … إلخ

(قوله): ﴿وحذفك الشطر﴾ … إلخ، يعني لا يجوز حذف بعض

-11 -