البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ٩٤

قام من أحد، في النفي؛ وهل قام من أحد، في الإستفهام؛ ولا يقم من أحد، في النهي؛ وتكون بدلية للتعويض، نحو: قوله تعالى: ﴿أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الأَخِرَةِ﴾ (1)، أي: بدل أو عوض الأَخِرَةِ.

إلى، وحتى: هُما لإنتهاء الغاية؛ فمثال [إلى]: قوله تعالى: مِّنَ الْمَسجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسجِدِ الأَقصَى} (2)؛ ومثال [حتى]: قوله تعالى: هو حَتى مَطَلَعِ الفَجرِ} (3)؛ الفرق بين غاية [إلى]،

وغاية

[حتى]: أن [إلى] تجر الآخر؛ و [حتى] لا تجر الآخر. [السلام): هي أيضاً تكون لإنتهاء الغاية، نحو: قوله تعالى: كُلّ يَجرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى} (4)؛ وتكون للمُلك، نحو: قوله تعالى: ﴿لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرضِ﴾ (5)؛ وتكون لشبه الملك، نحو: اللجام للفرس؛ وتكون للتعدية، نحو: وهبت لزيد مالاً، أصله: وهبت زيداً مالاً، فعدى بدخوله عليه [اللام]؛ ومنه: قوله تعالى: فَهَب لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيا} (6)؛ وتكون للتعليل، وهي الداخلة على المفعول لأجله، نحو: أنفقت مالي لإبتغاء مرضاة الله؛ وتكون زائدة، نحو: قوله تعالى: (إن كُنتُم لِلرُّؤيَا تَعبُرُونَ} (7)، أي: تَعْبُرُونَ الرُّؤيَا.

[على]: هي تكون للإستعلا، نحو: صعدت على البيت؛ وتكون

(1) سورة التوبة: 38

(3) سورة القدر: 5 (5) سورة البقرة: 284 (7) سورة يوسف: 43.

(2) سورة الإسراء: 1.

(4) سورة الرعد: 2.

(6) سورة مريم: 5.

- 94 -