البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ٩٧عليهم} (1)، أي: بسبب ظُلمهم؛ وتكون للإستعانة، نحو: أستعين بالله، وكتبت بالقلم، أي: إستعنت به؛ وتكون للتعدية، نحو: قوله تعالى: ﴿ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِم﴾ (2)؛ وتكون للبدلية والتعويض، نحو: قوله تعالى: (أوْلَئِكَ الَّذِينَ اسْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنيا بالآخرة)) (3)، أي: بدل الآخرة؛ وتكون للإلصاق، نحو: مررت بزيد؛ وتكون بمعنى [مع]، نحو: بعت البيت بأثاثه، أي: مع أثاثه؛ وتكون بمعنى [من] نحو: قول الشاعر:
شربن بماء البحر ثم ترفعت متى لجج خضر لهن نئيج أي: شربن من ماء البحر؛ وتكون بمعنى [عن]، نحو: قوله تعالى: ﴿سَأَلَ سَائِلُ بِعَذَابِ وَاقِعِ﴾ (4)، أي: عن عَذَابِ وَاقِع؛ وتكون للمصاحبة، نحو: قوله سبحانه وتعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِاسمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ (5)؛ وقد ساق الناظم أمثلة في هذه المواضيع، وأتينا بزيادة
على ما ذكر، والله أعلم.
تالله
إني على الود القديم وما تبدلت حالتي أصفى لمن عذلا تالله يبقى على الأيام ذو حيد بمشمخر به الضيان لم يَحُلا وجاء عنهم لعل الله فضلكم وجاء لعل أبي المغوار هل جهلا وجاء متى كمه في النثر مُشتهراً وجاء متى لجج في شعر من أهلا الظلام إلى زيدٍ فقد مُثلَت حتى لكم وإلى
وسرت مُستخفياً
(1) سورة النساء: 160.
(3) سورة البقرة: 86.
حتى
(5) سورة الواقعة: 74، 96؛ سورة الحاقة: 52.
(2) سورة البقرة: 17.
(4) سورة المعارج: 1.
- 1 V-