البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ٩٨

وكي م جنت وهذا للسبيل ويا رب امريء قام جنح الليل مبتهلا واقطع بسيفك أعناق الأولى كفروا واذهب جفاء بهم كالسيل إذ غسلا أتنتهون ولم ينهى ذوو شطط كالزيت يذهب فيه الزيت ما عملا

ذكرنا - سابقاً -: أن من الحروف ما إختلف النحويون فيها، هل تجر الإسم، أم لا؟ وقد ذكرها الناظم، وهي: لعل، ومتى، وكي، وكيمه؛ واحتج المُجيزون الجر بها، فإنها لغة، وردت بها أشعار العرب؛ ففي [لعل]، قال الشاعر:

فقلت ادع أخرى وارفع الصوت جهرة لعل أبي المغوار منك قريب ومنهم من حذف [اللام]، فقال: إن الجاره عل (بدون لام)، والأولى لغة عقيل، ولكن الجر بـ[لعل]، يكون المجرور مبتدأ مجرور لفظاً، مرفوع محلاً، مثل الجر: بـ[رب]، و [بكم] الخبرية؛ وفي [متى]، قول الشاعر:

شرين بماء البحر ثم ترفعت متى لجج خضر لهن نتيج فلجج: مجرور، وهي لغة هذيل؛ و [لولا] حرف جر عند سيبويه، وهي لا تجر إلا الضمير، نحو: لولاي، ولولاه، ولولاك، ولم يذكرها الناظم؛ وفي [كي] وجهان: أحدهما: جرها [لما] الإستفهامية، فتقول: كيمه؛ فكي: حرف جر، وما: مجرور بكي، وأبدلت الألف في [ما] بـ[هاء] السكت؛ وثانيهما: دخولها على الفعل المضارع، نحو: جنت كي أكرم زيد، أي: لإكرام زيد، فهي

- 98 -