شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ١٣

الرواحي -: إنني أنشأت قصيدتي هذه المُسماة: " طمس الأبصار

عن درك ذات الجبار

"

وعلم الله، إنني لم أقصد مُعارضة من سبقني فيها من السادة العُلماء الغابرين، ولا مُباهاة الأفاضل من الإخوان المعاصرين ولكنها كلمات أجراها الله من عنده على لسان عبده، فنحوت بها وجهه الكريم، إنتصاراً لحقوق التوحيد، وغيرة على محارم التفريد، ووفاء بجُزء من واجب التمجيد

بيد أني أحض صالح من عثر عليها، على إصلاح شائبة العثار والزلل، وغفر عايبة التفريط والخلل، فلست أعتقد إلا بحق، ولا أخالف إلا الباطل.

ولئن جاز أن يمدح المرء نفائس بيانه، ويستمع عرائس إحسانه، فإن لقصيدتي هذه فوائد، الأقل من أن يعول عليها، ومحاسن دون أن يُشار إليها

أما تراها تخطر بالأدب الفض أفنان دلالها، وتسفر عن أنوار التقرير ملاحة جمالها، وتخر جباه الأسياد تحت كرسي جلالها، وتبسط جوامع التوحيد من بسائط كمالها.

ولو لم يكن من الحُسن الرائق تحت أذيالها، ومن اللطف الفائق في خلالها، إلا كون التنزيه عز هلالها، وبراعة استهلالها؛ ومطلعها:

-17 -