شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٢٦١وسئل
، عن أبي الحسن الرضا (ال)، فقال السائل: يا ابن رسول الله، إن الناس يروون، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " إن الله خلق آدم على صورته ".
فقال: والله، لقد حذفوا أول الحديث، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، مر برجلين يتسابان، فسمع أحدهما يقول لصاحبه: قبح الله، ووجه من يشبهك؛ فقال): " يا عبد الله، لا تقل هذا لأخيك، فإن الله تعالى خلق أدم على صورته "
وجهك
وفي "القاموس"، الصُورة (بالضم): الشكل: جمع صُور؛ وصُور: كعنب، وصُور، إنتهى.
ولعلها المُراد هنا، والمعنى: أن من أبطل، كونه تعالى مُكيفاً، ما أبقى له شيئاً، ينظر إليه بعين ناظرة نحوه
فيا أيها القائل: هذان الصفتان متلازمتان، لا ينفك أحدهما عن
الآخر، فلا تفرق بينهما، واختر ما شئت
فإما أن تقول: لا منظور، ولا مُكيف.
وإما أن تقول: منظور ومُكيف؛ فالقول بتفكيكهما، بأن تقول:
منظور بلا كيف؛ وقول: بالتفكيك بين المتلازمين، وهو غير جائز. والجواب من طرف الخصم: أن هذا الكلام، إنما يُقابل به المشبهة والمُجسمة، القائلين: بإمكان النظر الإرتسامي والشعاعي، لا من يقول: بأنها حالة إدراكية، لا إرتسام، ولا خروج شعاع، ولا حالة، يلزمها كما مر مراراً، فاعرف ذلك، حتى لا يشتبه عليك الأمر.
- 261 -