شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٣٢للشاعر قصر الممدود، ولم يجيزوا له مد المقصور؛ وماء الورد: ما عُصر منه: وهو معروف؛ قال ابن دريد:
كأنما الصهباء مقطوب بها ماء جنى الورد إذا الليل غسا
وقوله: ﴿روح وريحان﴾؛ الروح: طيب الرائحة؛ والريحان: هو هذا الشجر المعروف المشموم؛ وفي غير هذا، الروح: الرحمة؛ والريحان: الرزق؛ قال الله): فروح وريحان وجنة نعيم) (1)؛ قال النمر بن تغلب:
سلام الإله وريحانه ورحمته وسماء درر على أرض سلمى وجيرانها مدى هبت الريح وقت السحر
فالروح: الرحمة؛ والريحان: الرزق؛ على ما جاء في التفسير. وقيل: الريح طيب النسيم؛ وقيل: الرحمة: فروح، وريحان، وحياة، وبقاء لا موت فيه؛ قال الله): لا تيأسوا من روح
الله) (2)، أي: من رحمة الله روحاً، لأن الروح والرحمة يكون بها. والروح: تذكر وتؤنث؛ وعيسى (ال) روح الله؛ والروح الأمين جبريل (ال)؛ قال: نزل به الروح الأمين) (3)؛ وقيل: الروح ملك عظيم، يقوم وحده صفاً، والملائكة صفا؛ قال الله): يوم يقوم الروح والملائكة صفا) (4)؛ والله أعلم بتأويل كتابه؛ قال
(1) سورة الواقعة: 89.
(2) سورة يوسف: 87
•
(3) سورة الشعراء: 193
(4) سورة النبأ: 38.
- 132 -