شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٣١اجتثت من فوق الأرض) (1)؛ والمتون: جمع متن؛ قال امرؤ القيس: وفرع يغشي المتن أسود فاحم أثيث كقنو النخلة المتعثكل ويروى: (يزين المتن والذوائب)؛ يصل الشعرة الواحدة منه ذؤابة، والجمع: ذوائب؛ قال الشامي:
الممطرون على العفاة سحائبا والساحبون على النجوم ذوائبا وأما قوله: ﴿يعلُّ بماء الورد روح وريحان﴾؛ يعل، أي: يسقى مرة بعد مرة، لأن العلل الشرب بعد الشرب؛ والنهل أول الشرب؛ يقول: سقيته علا بعد نهل؛ قال الشاعر حيث يقول:
تؤمل أن تعل بوصل ليلى ولم تنهل فكيف لك العلول
والناهل عند العرب: العطشان؛ قال النابغة:
الطاعن الطعنة يوم الوغى ينهل منها الأسل الناهل
أي: الريان؛ والنهل: الشرب الأول؛ قال الستالي
قم بنا عجلاً لا تطع عدلاً واسقني نهلاً بعد علل وهو يعني: ذوائب الشعر
قوله: ﴿يعل بماء الورد﴾، أي: يدهن بماء الورد مرة بعد مرة. وقوله: ﴿بماء الورد﴾؛ فقصر الماء وهو ممدود، ضرورة الشعر، ولو مده لتغير عليه المعنى الشعر وعروضه؛ وقد أجازوا (1) سورة إبراهيم: 26.
- 131 -