شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٤١

(وهي تجري بهم في موج كالجبال) (1)؛ يعني سفينة نوح (ال)؛ والأفراس: جمع فرس؛ واحده: فرس؛ قال الشاعر:

صحا القلب عن سلمى وأقصر باطله وعري أفراس الصبا ورواحله

والضلال: معروف؛ قال الله): ذلك هو الضلال البعيد)

(2)

قال الشاعر: ألا تسألن المرء ماذا يحاول أنحب فيقضى أم ضلال وباطل والغي: سكرة الشباب، والإنغماس في مظالم الناس؛ قال الشاعر: فمن يلق خيراً يحمد الناس أمره ومن يغو لا يعدم على الغي لائما وقال الله): فسوف يلقون غيا * إلا من تاب وآمن) (3)؛ قيل: الغي: الهلاك؛ وقيل: الغي: واد في جهنم. وأما قوله: ﴿أرى منكراً حياً ومطرفاً حيا﴾؛ أرى: من رؤية العين؛ قال الله)، حكاية عن إبليس لعنه الله): (إني أرى ما لا ترون) (4)؛ ومثل هذا كثير في القرآن الكريم؛ قال المتنبي:

نرى عظماً بالصد والبين أعظم ونتهم الواشين والدمع منهم فلم أر بدرا ضاحكا قبل وجهها ولم تر قبلي ميتاً يتكلم

وأما قوله: ﴿أرى منكراً﴾؛ فالمنكر: ضد المعروف؛ فمن نهى

(1) سورة هو

•

42:

(2) سورة إبراهيم: 18؛ سورة الحج: 12.

(3) سورة مريم: 59، 60.

11.

•

(4) سورة الأنفال: 48