شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٤٢عن المنكر، فقد أمر بالمعروف؛ ومن أمر بالمعروف، فقد نهى عن المنكر؛ قال الله): يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) (1)؛ قال النابغة
أبى الله إلا عدله ووفاءه فلا الذكر معروف ولا العُرف ضائع فكل ما أنكرته، فهو منكر؛ وكل ما عرفته، فهو معروف؛ وقد وجدت في بعض النسخ: ﴿أرى مبكراً حياً﴾، فمن رواه مبكراً، أراد من البكور؛ قال امرؤ القيس:
تروح من الحي أم تبتكر وماذا يضيرك لو تنتظر قال الله: (ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا) (2)؛ قال زهير حجة على البكور: بكرن بكوراً واستحرن بسحرة فهن ووادي الرس كاليد للفم وقوله: ﴿مبكراً﴾، يحتمل أن يكون معناه: أرى، وأنا مبتكراً حياً من أحياء العرب؛ ونصب حيا على فقدان الخافض، أي: مبكراً إليَّ؛ ويحتمل أن يكون منصوباً بوقوع الفعل، ويكون الفعل مضمراً، أي: قاصداً؛ وقاصداً فيه معنى الإستقبال؛ وقاصداً، وأقصد: سواء؛ ويُحتمل حياً من الحياة: غير ميت؛ والله أعلم بما أراده.
قال الله): فلنحيينه حياة طيبة) (3)؛ قيل: الحياة الطيبة من الجنة؛ قال الله): أموات غيرُ أحياء) (4)
(1) سورة التوبة: 71
(2) سورة مريم: 62
(3) سورة النحل: 97
(4) سورة النحل: 21
•
- VET.