شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٤٩وقال محرريه (1)
إذا طالبتك النفس يوما بشهوة وكان إليها للخلاف طريق فدعها وخالف من هويت فإنما هواك عدو للخلاف صديق
وقال غيره:
وآفة العقل الهوى فمن علا على هواه عقله فقد نجا وجمع بين هوى النفس، والهوى الذي بين السماء والأرض: وهو الممدود؛ قال أيضا:
ليالي أعصى الدهر عنها على العصى هواها صحيح والهواء سقيم وأما قوله: ﴿من هوى ريا﴾؛ فريا: امرأة؛ قال الشاعر: ورويت من ريا برشف رضابها فزاد هيامي ترقب من ريا
وأما قوله: ﴿وأترابها سُعدى وسلمى سلامان﴾؛ فالأتراب: جمع ترب؛ قال الله): وكواعب اترابا) (2)؛ وقال): فجعلناهن أبكارا * عربا أترابا) (3)؛ فالعرب: جمع عروب: وهي المتحببة إلى زوجها؛ والأتراب: التي سنهن واحد، وليست واحدة منهن أكبر سناً من الأخرى؛ تقول: هو تربي ولتربي وقربي؛ قال الشامي:
ما بين ولدان كأقمار الدجى وكواعب مثل الدمى أتراب
(1) هكذا في الأصل.
(2) سورة النبأ: 33 (3) سورة الواقعة: 36 - 37
- 189.