شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

وأما قوله: ﴿من هوى ريا﴾؛ فالهوى: معروف: وهو مقصور

من هوى النفس، والهواء ممدود ما بين السماء والأرض؛ والهوى قد ذكره الله (ع) في كتابه، لقوله): أرأيت من اتخذ إلهه هواه) (1)

•

قيل: إن الهوى إلهُ يُعبد من دون الله)؛ وقال الشعبي: " إنما (ع) سمي الهوى هوى، لأنه يهوي بصاحبه في النار " وقيل: أن الله)، ما ذكر هوى في القرآن إلا ذمه؛ وفي الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال: " ثلاث مُهلكات: شُح مُطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه "؛ قال بعضهم: هواك دواك، فإن خالفته فدواك؛ قال الشاعر:

نون الهوان من الهوى مسروقة وأسير كل هوى أسير هوان

وقال غيره:

إن الهوى لهو الهوان بعينه فإذا هويت فقد لقيت هوانا وإذا هويت فقد تعبدك الهوى واخضع لحُبك كائناً ما كانا

وقال ابن المبارك

:

ومن البلاء وللبلاء علامة أن لا ترى لك من هواك نزوع والعبد عبد النفس من شهواتها والحُر يشبع تارة ويجوع

وقال أبو العتاهية:

واعص هوى النفس ولا ترضها إنك إن أسخطتها زانكا حتى متى تطلب مرضاتها وأنها تطلب عدوانكا

(1) سورة الفرقان: 43.

-1 EA.