شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٤٨وأما قوله: ﴿من هوى ريا﴾؛ فالهوى: معروف: وهو مقصور
من هوى النفس، والهواء ممدود ما بين السماء والأرض؛ والهوى قد ذكره الله (ع) في كتابه، لقوله): أرأيت من اتخذ إلهه هواه) (1)
•
قيل: إن الهوى إلهُ يُعبد من دون الله)؛ وقال الشعبي: " إنما (ع) سمي الهوى هوى، لأنه يهوي بصاحبه في النار " وقيل: أن الله)، ما ذكر هوى في القرآن إلا ذمه؛ وفي الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال: " ثلاث مُهلكات: شُح مُطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه "؛ قال بعضهم: هواك دواك، فإن خالفته فدواك؛ قال الشاعر:
نون الهوان من الهوى مسروقة وأسير كل هوى أسير هوان
وقال غيره:
إن الهوى لهو الهوان بعينه فإذا هويت فقد لقيت هوانا وإذا هويت فقد تعبدك الهوى واخضع لحُبك كائناً ما كانا
وقال ابن المبارك
:
ومن البلاء وللبلاء علامة أن لا ترى لك من هواك نزوع والعبد عبد النفس من شهواتها والحُر يشبع تارة ويجوع
وقال أبو العتاهية:
واعص هوى النفس ولا ترضها إنك إن أسخطتها زانكا حتى متى تطلب مرضاتها وأنها تطلب عدوانكا
(1) سورة الفرقان: 43.
-1 EA.