شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٥١وقوله: ﴿الحمول﴾؛ فالحمول: ما يحمل عليه من الإبل، وهي الحمول؛ والحمول - أيضاً - قال الله): (ومن الأنعام حمولة وفرشا) (1)؛ فالحمولة: كبار الإبل؛ والفرش: صغارها؛ والحمولة: ما يُحمل عليه؛ والفرش: ما لا يُحمل عليه؛ والحمولة (بضم الحاء): المتاع الذي يُحمل عليه من الإبل؛ ويحتمل أن يكون أراد الحمولة (بضم الحاء)، وعلى ذلك الركبان؛ قال المتنبي:
من رآها بعينها شاقه القطان فيها كما تشوق الحمول وأما قوله: ﴿تغرب﴾، أي: غوارب، وغاربات، وغرب: (جمع)، واحده: غارب؛ وغاربة: الأنثى؛ ويحتمل غرب: اسم رجل؛ والله أعلم؛ قال الشاعر وأجاد:
بعيني رأيت الشمس يوم تحملوا وحثوا المطايا في المغارب تغرب ووجدت: أن غرب جبل بالشام.
وقوله: ﴿سرت بسليمى والرباب وزينب﴾؛ فسرت: يعني الحمول، أي: الإبل سرت بسليمى؛ وسرت: من سرى الليل؛ قال الله): (والليل إذا يسر) (2)؛ وقال: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا) (3)؛ تقول: منه سرى، وأسرى، ثلاثي ورباعي؛ قال
الشاعر:
وإن امرئ أسرى إليك ودونه من الأرض موماة وبيداء سملق
(1) سورة الأنعام: 142
(2) سورة الفجر: 4. (3) سورة الإسراء: 1.
151.