شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٥٢وقال غيره:
عند الصباح يحمد القوم السرى
وقوله: ﴿والرباب وزينب﴾؛ والرباب: اسم امرأة؛ وكذلك
زينب: اسم امرأة؛ قال الشاعر:
قلت فوا أسفاً بها ريح الصبا بعد الأفول وزينب ورباب وأما قوله: ﴿وكل غضيض الطرف أحور أشنب﴾؛ فـ[كل]: مضى تفسيرها؛ وغضيض الطرف: من قوله: غض بصره، يغضه غضاً، فهو غاض؛ وطرف غضيض؛ قال الله): قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم) (1)؛ قال عنترة:
دار لآنسة غضيض طرفها طوع العناق لذيذة المتبسم والغض: الفتور من الطرف؛ قال جرير:
فغض الطرف أنك من نمير فلا كعباً بلغت ولا كلابا والأحور: الأبيض؛ والحوراء: البيضاء؛ والعين الحوراء، فيها
ثلاثة أقوال:
قال أبو عبيدة: والحوراء: شدة بياض العين في شدة سوادها؛ وقال أبو عبيدة الشيباني: الحوراء: السوداء العين الذي ليس في عينها سواد بياض، وهذا لا يكون في الأنس، ولا يكون في الوحش؛ وكذلك قال
سعيد بن جبير، في قوله: (حوراء العين)، لأن الأحور: أسود العين
(1) سورة النور: 30
•
- 152 -