شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٦٨تقول: مررت بغيرك، وهذا غيرك؛ وتكون نعتاً، تقول: هذا درهم تام غير دينار، معناه: مُغاير دينار؛ وإذا قلت: مررت بغير واحد، فمعناه: بجماعة؛ و [غير] لا تكون عند المبرد إلا نكرة؛ قال غيره: تكون نكرة في حال، ومعرفة في حال.
وقوله: ﴿غير أهل﴾؛ فـ[آهل]: معناه: مُقيم؛ قال المتنبي:
لك يا منازل في القلوب منازل أقفرت أنت وهُن منك أواهل أواهل، يعني: يعني: مُقيمات
وقوله: ﴿تهيج لي التذكار حسرة ثكلان﴾؛ وثكلان، وتهيج: قد مر تفسيره أيضاً؛ والحسرة معروفة: وهي التأسف؛ قال الله): (يا حسرة على العباد) (1)؛ وقال: (قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها) (2)؛ قال الشاعر:
فوا أسفاً لو كان يغني التأسف ويا حسرتاً لو كان يغني التحسر وأما قوله: ﴿حسرة ثكلان﴾؛ فالثكلان، والثاكل، هو: الفاقد لولده، أو أبيه، أو أخيه، أو أحد من قرابته؛ والأنثى: ثكلى، على قول: فعلى؛ قال المتنبي:
كأن الجفون على مقلتي ثياب شققن على شاكل
وقال غيره:
وقد زعموا أن النجوم خوالد ولو حاربته ناح فيها الثواكل
(1) سورة يس: 30. (2) سورة الأنعام: 31.
11 A.