شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٦٩وقال غيره:
فخفته كانك أبصرت الذي بي
إذا عشت فاخترت الحمام على الشكل
الشكل: اسم؛ والثواكل: جمع ثكلى
•
بيت القصيدة:
ألا أنني صب بسلمى متيم فيا ليتها تدري بما بي وتعلم وفي مُهجتي بعد التحكم تحكم وتقضي وإن كانت تجور وتظلم فقلبي بأيدي حبها مُتقسم فأي عزاء لي وصبر وسلوان
الشرح:
فقوله: ﴿ألا أنني صب بسلمى متيم﴾؛ فـ[ألا]: قد مر
تفسيره.
وقوله: ﴿صب بسلمى﴾؛ فـ[الصب]: مأخوذ من الصبابة؛ قال الخليل: الصبابة: المحبة، والوجد بها؛ والصبابة: مصدر الرجل الصب، والفعل منه: يصب إليها؛ يصب عشقاً، فهو صب بها؛ والرجل يصب، أي: به صبابة برقة الشوق؛ تقول: صب الرجل، يصب، صبا وصبابة؛ قال الشاعر:
يصب إلى الحياة ويشتهيـ وفي طول الحياة له عناء وقوله: ﴿مُتيم﴾؛ المُتيم: المُستعبد بالهوى؛ وتيم الله: عبد الله؛ وتيم اللات: عبد اللات؛ قال الشاعر:
أبى الله أن يلقى الرشاد متيم ألا كل أمر حم لابد واقع
179.