شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٦تقديم
بسم الله الرحمن الرحيم)
علم الأخبار يفوق كل علم - شرفاً ومنزلة - ولا ينال إلا بصبر على علمه وتعلمه، ولا يتمعن ما فيه من إيراده وإصداره، إلا إنسان قد تجرد للعِلم وفهم معناه، وذاق ثمرته، واستشعر من عزه، ونال من سروره
وقديماً قيل: " أن علم النسب والأخبار، من علوم الملوك وذوي الأخطار، ولا تسموا إليه إلا النفوس الشريفة، ولا يأباه إلا العقول السخيفة
ويُروى: (أن أحد العلماء قال: الأخبار تصلح للدين والدنيا؛ فقيل له: الدُّنيا قد عرفنا، فما للآخرة؟ قال: فيها العبر يعتبرها)؛؛ وقال الله)، مُخبراً عن قصة يوسف وإخوته: لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب) (1)، وقال): ومثلاً من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين) (2)، وقال (ع): (كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق}
(3)
ولذلك، قال بعضهم لولده: عليك بالأخبار، فإنها لا تعدم كلمة على هدى، وأخرى تنهي عن ردى؛ قال معاوية: ليس
(1) سورة يوسف: 111.
(2) سورة النور: 34. (3) سورة طه: 99