شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٦١وقد تقدم ذكر: الجبين؛ والوذيلة: وجدت أنها السبيكة من الفضة؛
قال زهير: ولقد غدوت إلى القنيص بسابح مثل الوذيلة جرشع لائم القنيص: الصيد؛ وقيل: الصائد: وهو من الأضداد؛ والوذيلة: الفضة؛ وشبه بريق فرسه وصفائه: بالفضة؛ والجرشع: الضخم؛ واللائم: المُلتئم الشديد؛ والوذيلة: المرآة بلغة هذيل؛ والوذيلة:
الشمس؛ والوذيلة: القطعة من السنام؛ والله أعلم؛ واللغة واسعة. وقوله: ﴿كالوذيلة أنصعا﴾؛ فأنصعا: نعت الجبين؛ والأنصع: الخالص؛ وكل لون تقول: من نعت الألوان: أبيض يقق، ولهق، وأسود حالك، وحانك، وغربيب، وأصفر فاقع، وأحمر قاني، وأخضر ناصع، وناضر؛ ويُنعت الأبيض: بالناصع أيضاً؛ فيُقال: أبيض ناصع؛
قال الشامي:
يصل بمولى ضاحك نوره بأسود غربيب وأصفر فاقع بأحسن منها إذ يقول ودمعها على خدها ضربين قان وناصع
{
وأما قوله: ﴿ومدت إلى شجري بناناً مُقمعاً﴾؛ مدت: فالمد: ضد القبض، تقول: مددت يدي وقبضتها؛ قال الله): {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا) (1)؛ وقال): (فليمدد بسبب إلى السماء) (2)؛ هذا من المد، لا من الإمداد؛ وقال: (وأمددناكم بأموال وبنين) (3)؛ وقال): (قال أتمدونن بمال) (4)؛ والمد:
(1) سورة طه: 131
(2) سورة الحج: 15
(3) سورة الإسراء: 6
(4) سورة النمل: 36
•
•
•