شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

فجنت وقد نضت لنوم ثيابها لدى الستر إلا لبسة المتفضل

والقناع: ما تتقنع به المرأة من الثياب؛ وسُميت: المقنعة، لأنها يتقنع بها؛ والبُرقع: ما ترخيه على وجهها وتستره؛ وكل لابس القناع: مُقنع؛ والمرأة مقنعة؛ قال المتنبي:

فلو كان ما بي من حبيب مقنع عذرت ولكن من حبيب معمم وجمع برقع: براقع؛ قال الشامي:

عرضن لنا شرقي عرض فراعنا ظباء عليهن الملا والمقانع

والبرقع: اسم السماء السابعة

{

وأما قوله: ﴿وأبدت جبيناً كالوذيلة أنصعا﴾؛ أبدت: أظهرت، فبدا لك عن الأمر، إذا تركته وعملت بغيره؛ قال الله): (ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات) (1)؛ وسُميت البادية: لظهورها وبروزها؛ قال الله): وجاء بكم من البدو) (2)، أي: من البادية؛ قال

المتنبي:

حسن الحضارة مجلوب بتطرية وفي البداوة حسن غير مجلوب والجبين: معروف؛ وقيل: في الوجه جبينان، وبين الجبينين الجبهة؛ قال التهامي:

وجلا جبيناً واضحاً كالبدر في تدويره وبعاده وضيانه

(1) سورة يوسف: 35. (2) سورة يوسف: 100.