شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

المعنى الأول: (فوجدا فيها جداراً يُريدُ أن ينقض فأقامه) (1)؛ وقال في الثاني: (أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم) (2)

وقوله: ﴿ما إن لم أجد عنه مدفعا﴾؛ والمدفع: كل ما يدفع عنك، من حصن، أو جبل، أو رجل، وغير ذلك

وقوله: ﴿فمن أنت أمن ذا عشيرك لا لعا﴾؛ أمن: هذه [من] دخلت عليها [أف] استفهام؛ و [ذا]: الإشارة إلى المخاطب؛ والعشير: ابن العم؛ والـ شيرة: الجماعة منهم؛ قال الله)): (وأنذر عشيرتك الأقربين) (3)؛ قال الشاعر:

تحمي السيوف على أعدائه معه كأنهن بنوه أو عشائره وقوله: ﴿لا لعا﴾؛ فـ[لعا]: كلمة تقال للعاثر، إذا سقط؛ يُقال له: لعا، أي: انتعش من صرعتك، وقم منها؛ قال غير القائل:

بذات لوث عقرناه إذا عثرت فالنفس أولى لها من أقول لعا

{

وأما قوله: ﴿فقلت لها ها ها ولي نفس جذلان﴾؛ فـ[ها]: للتنبيه؛ قال الله): ها أنتم هؤلاء) (4)؛ وتكون للنداء: ها زيد؛ وهيا زيد؛ ويا زيد؛ وحروف النداء أكثر من هذا، لكن هذا ليس موضع ذكرها؛ وتكون [ها]، بمعنى: خذ، كقولك: هاك هذا الشيء، أي: خذه؛ قال الشاعر:

ونحن قسمنا الخير نصفين بيننا فقلت لها هالي وهالك هاليه

وعندي: أنها بمعنى واحد؛ والله أعلم.

(1) سورة الكهف: 77.

(2) سورة الطلاق: 6

(3) سورة آل عمران: 66؛ سورة النساء: 109

(4) سورة محمد: 38.