شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤قوله: ﴿ولي نفس جذلان﴾؛ فالجذلان: هو الفرحان؛ قال الشاعر الأديب:
تلقى الوغا والقنا والنازلات به والسيف والضيف رحب الباع جذلانا
والجذل: الفرح، والسرور، والحبور، والإبتهاج؛ والجذل (بالتحريك): هو السرور؛ والجذل بتسكين الذال وكسر الجيم): هو الخشبة المنصوبة في العطن، لتحتك بها الإبل الجرباء؛ وفي الحديث: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب "؛ ولهذا الحديث شرح وتفسير يطول، تركته إختصاراً:
بيت القصيدة:
ألا فاتقني عني المآثر واسمعي ألا فاحفظي عني المفاخر وارفعي وبالحق من صدق الأحاديث فاقنعي أنا ابن المعالي واللواء المشرع أنا ابن الألى أهل الحجاب الممنع أنا ابن الملوك الغر من آل قحطان
الشرح:
قوله: ﴿ألا فاتقني عني المآثر واسمعي﴾؛ فـ[ألا]: تنبيه، وقد مر تفسيره؛ ﴿فاتقني﴾؛ فالإتقان: هو الإحكام؛ قال الله): صنع الله الذي أتقن كل شيء) (1)؛ فالإتقان: غير الإيقان؛ تقول: أتقنت الشيء، إذا أحكمته؛ وتيقنته: تبينته: وهو من اليقين؛ والأول من الإتقان، وبينهما فرق.
وقوله: ﴿واسمعي﴾؛ فاسمعي: من السمع، وقد مر تفسيره.
(1) سورة النمل: 88.