شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦ألا انعم صباحاً أيها الربع وانطق وحدث حديث الحي إن شئت واصدق
وقوله: ﴿فاقنعي﴾، هي: من القناعة والرضا، مما يعطى الإنسان؛ قال الشاعر:
هي القناعة لا تبغي بها بدلاً لو لم تفيدك إلا راحة البدن
فأما قول الله): واطعموا القانع والمعتر) (1)؛ قيل في تفسيره: أن القانع: هو السائل؛ والمعتر: الذي يتعرض لمعروفك، ولا يسأل؛ تقول: قنع، يقنع، قنوعاً، إذا سأل؛ وقنع، يقنع، قناعة، إذا رضي بما يعطى؛ قال الشامي:
وإن يك غيري بالدنية قانع فلست بما دون الغنى منك قانع وأما قوله: ﴿أنا ابن المعالي واللواء المشرع﴾؛ لأن العرب تقول لمن نسب إليه شيء: هو ابن كذا وكذا؛ فيقولون: هو ابن المعالي والمكارم؛ وابن الندى؛ وأخو الندى؛ وحليف الندى - على مجاز اللغة وسعتها - قال المتنبي:
أنا ابن اللقاء أنا ابن السخاء أنا ابن الضراب أنا ابن الطعان أنا ابن الفيافي أنا ابن القوافي أنا ابن السروج أنا ابن الرعان
والمعالي: جمع علا؛ وهي الرفعة؛ والعُلا إذا ضممت عينه):
قصرت؛ والعَلا إذا فتحت العين: مددت؛ قال الحارث بن حلزة:
إذا منعتم ما تسألون فمن حدثتموه علينا العلاء (1) سورة الحج: 36.