شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

وأما قوله: ﴿أنا ابن الأولى﴾؛ فالأولى، يعني: الأوائل المتقدمين من آبائه وأسلافه؛ وللسيد ابن دريد:

هم الأولى أجروا ينابيع الندى هامية لمن عرى أو اعتفى وقوله: ﴿أهل الحجاب﴾، يعني: الحجاب؛ فالحجاب: الستر؛ قال الله): حتى توارت بالحجاب) (1)، يعني: المواضع التي تغيب فيها الشمس، سماه: حجاباً، لاستتارها به؛ وكل ما سترك، أو سترت به، فهو: حجاب؛ قال الشامي:

وظلت نسور الجو في الجو حوما وشمس الضحى تبدو مراراً وتحجب

وقال المتنبي:

وهل نافعي أن ترفع الحجب بيننا ودون الذي أملت منك حجاب المحجوب: هو الممنوع، الذي لا يستطيع أحد على هتكه، وكشفه، واستباحة أمره؛ وقد مر تفسيره أيضاً

{

وقوله: ﴿أنا ابن الملوك الغر من آل قحطان﴾؛ فالملوك: جمع مليك؛ قال الله): (قال إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها) (2)؛ وقال)، في الواحد: (إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا) (3) وقوله: ﴿الملوك الغر﴾، أي: البيض؛ وكل أغر: فهو أبيض؛ وللملك امرئ القيس:

ثياب بني عوف طهارى نقية وأوجههم بيض لمشاهد غران

(1) سورة ص: 32

(2) سورة النمل: 34.

(3) سورة البقرة: 247.

-268 -