شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

في العرب؛ يُقال: تفرقوا أيدي سبأ؛ وأيادي سباً؛ قال الشاعر وهو

الممزق:

فإن كنت مأكولاً فكن خير آكل وإلا فأدركني ولما أمزق

والحلل: جمع حلة؛ قيل: ولا تكون الحلة إلا ثوبين، إزار ورداء، من جنس واحد، وسُميت حلة: لأنها تحل على لابسها، كما يحل الرجل على الأرض؛ قال: نحل بلاداً كلها حل قبلنا ونرجوا فلاحاً بعد عاد وحمير وقوله: ﴿قفا في الندى﴾؛ معناه: تبع آباءه، وعمل بما كانوا يعملون به، لأنك تقول: قفوت أثره: إذا تبعته وأتبعته؛ تقول: قفوته أقفوه، قفوا: إذا تبعته، وذلك أن يتبع شيئاً من بعيد؛ ومنه قافية الشعر، سُميت قافية: لأنها تقفوا البيت، وهي خلف البيت كله؛ قال الله ولا تقف ما ليس لك به علم) (1)؛ قال مجاهد: لا ترم ما ليس

لك به علم؛ وقال غيره: لا تشهد بالزور؛ وقال أبو عبيدة: لا تتبع ما لا تعلم ولا يعنيك؛ وقفوت الرجل: إذا قلت فيه كلاماً قبيحاً؛ وقفوته،

بمعنى: قذفته؛ ومن الحديث: " من قفا مؤمناً "، أي: قذفه بالريبة. وقوله: ﴿قفا في الندى﴾؛ فالندي: معروف، وهو على وجوه، تقول: أصابه ندى من طل؛ ويوم ندي؛ وأرض ندية؛ وندى المطر؛ وندى البلد؛ وندى الخير؛ وندى المعروف؛ وندى الشرف والكرم؛ قال

الشاعر:

فأنت الندى وأبو الندى وأخو الندى حليف الندى ما للندى عنك مصرف

(1) سورة الإسراء: 36

- YAR.