شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

قال: فمن مثل مزيقيا، وهو: عمرو بن عامر (ماء السماء) بن حارث بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود (الكلية نبي الله؛ وللسيد حسان بن ثابت الأنصاري:

أنا ابن مزيقيا عمرو وجدي أبوه عامر ماء السماء أنا ابن ملوك حمير أهل مجد وبلقيس التي ملكت سباء ملكنا كل مكرمة وعز بجرد الخيل والأسل الظباء

وسُميَّ مُزيقيا: لأن الأزد محلت في بلادهم، فأمرهم أن يوافوه في يوم سماه، ثم جمع ماله من الإبل والخيل والشاء، ثم صنع طعاماً، وأقبل الناس حتى أطعموا، فلما طعموا، قال: من أخذ شيئاً فهو له، فإذا كل إنسان ما لحق، حتى وهب الحلة التي كانت عليه، وكانت عليه حلة منسوجة بالذهب، فمزقها بين الناس.

وقيل: أنه كان يلبس كل يوم حلة، فإذا أمسى، مزقها وقسمها بين الناس، إذا لم يجد أحداً مستحقاً لها، فيُلبسه إياها، فسُميَّ مُزيقيا: لتمزقه ماله على الناس؛ وقيل: أنه عاش أربعمائة سنة سوقة، ثم ملك بعد ذلك، ثم عاش ملكاً أربعمائة سنة أخرى؛ وفي بعض أخباره، أكثر من هذا، تركناه إختصاراً.

وأما قوله: ﴿الذي مزق الحلل﴾؛ فمزق، بمعنى: خرق ومزق؛ قال الله): (ومزقناهم كل ممزق) (1)، أي: فرقناهم في كل وجه؛ وقوله: كل ممزق)، أي: كل التفريق؛ فألقى الله الأزد بعُمان؛ والأوس والخزرج بيثرب؛ وخزاعة بمكة؛ وقوله): وجعلناهم أحاديث) (2)، أي: مزقناهم، حتى صار يضرب بهم المثل

(1) سورة سبأ: 19

•

(2) سورة المؤمنون: 44.

- YAA.