شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٩١جود الرجال من الأيدي وجودهم من اللسان فلا كانوا ولا الجود
وقال غيره:
وأنت الذي أهلكت نفسك عامداً بجودك حتى ضر نفسك جودها
وقال غيره: أجود بالنفس إن ضن البخيل بها والجود بالنفس أقصى غاية الجود
وقوله: ﴿فأغنى﴾؛ أغنى: من الغنى؛ قال الله): {وأنه هو أغنى وأقنى) (1)، أي: أعطى، وأما ما غنوا به ويقال: معناه: أرجي بما أعطى، وأقنى، أي: رزق ما يقتني، أي: ما يحبس ويمسك ويتخذ قيننة؛ قال الله): كلا إن الإنسان ليطغى * أن رأه استغنى) (2)، يعنى: أن رأى نفسه استغنى، والهاء في: رآه)، عائدة إلى الإنسان؛ وقوله (): (ليطغى)، أي: جاوز حده ومقداره؛ والطغيان: مجاوزة المقدار؛ قال الله): إنما لما طغا الماء) (3)، أي: جاوز المقدار، فلم يقدر عليه الحر
ويقال: الطغيان: الكذب؛ والله أعلم.
وأما قوله: {كل من يسل؛ فيسل: من السؤال: وهو معروف؛ والعرب مجتمعة على حرف يسل، فإذا وصلت بالواو والفاء همزت،
(4)
كقولك: فاسأل ويسأل؛ قال الله): فاسال به خبيرا) ()
(1) سورة النجم: 48 (2) سورة العلق: 6 - 7. (3) سورة الحاقة: 11 (:) سورة الفرقان: 9 5