شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩ولوازب الدهر: شدائده؛ واللزوبة: الشدة والصلابة؛ والفعل: لزب، يلزب، لزوبا؛ واللازب: الطين اللين، وهو: اللازق، وقد تقدم ذكره.
وقوله: ﴿وبدر الدجى في الدست غيث المواهب﴾؛ فالبدر: معروف: وهو القمر؛ ولا يُقال له بدراً، إلا لثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، لمُبادرته للغروب قبل طلوع الشمس، لأنهما يتراقبان في الأفق صبحاً؛ والبدر يوصف به الرجل والمرأة، ويراد به الجمال والصباحة؛ وقد سمت العرب بدراً وبديراً؛ والدجى: الظلام، وقد مر تفسيره.
والدست: المجلس؛ قال الستالي:
أقول وقد عاينت في الدست يعربا مضيئاً وعم الناس وابله الغمر
وقال غيره:
قوم لهم صدر الدسوت إذا هم نزلوا وإن ركبوا فصدر المركب
•
(1)
والمواهب: جمع موهبة، وقد تقدم تفسيرها وقوله: ﴿ترى كرماً عند إزدحام المطالب﴾؛ فترى: فعل مستقبل: وهو من رؤية العين، ونصب كرماً بوقوع الفعل، كأنه قال: ترى كرماً منه عند إزدحام المطالب؛ والكرم: معروف: وهو جود الرجل بماله لسائله؛ ككرم حاتم الطائي وغيره؛ والكرم: التقوى؛ قال الله)): (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) وفي الرواية: " الحسب: المال؛ والكرم: التقوى؛ والكريم: الرجل الجواد "؛ قال جرير:
(2)
(1) في نسخة أخرى: ﴿نزلوا وإن ركبوا فصدر الموكب﴾، ولعلها أصح
(2) سورة الحجرات: 13.