شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨إذا المرء لم يرض ما أمكنه ولم يأت من أمره أزينه وتاه به التيه فاقتاده وأعجبه الوجب فاستحسنه فدعه فقد ساء تدبيره سيضحك يوماً ويبكي سنه
وقال غيره في الجمع: قيل: كتبت امرأة إلى زوجها، وكان غائباً
عنها؛ فقالت
:
اذكر صبابتنا إليك وشوقنا وارحم بناتك أنهن صغار
فقال لها:
عدي السنين لغيبتي وتصبري وذر الشهور فإنهن قصار وأما قوله: ﴿السنين اللوازب﴾؛ الشدائد: الممحلات؛ قال الله): (إنا خلقناهم من طين لازب) (1)؛ ولاتب: كله بمعنى واحد؛ يجعلون (الباء) ميماً، لقرب مخرجها منها؛ قال الشاعر:
ولا تحسبون الخير لا شر عنده ولا تحسبون الشر ضربة لازب
وقال غيره:
وما العيش إلا بلغة حيث نلتها كفتك وما المحجور ضربة لازم
والعرب تقول: اللزمة، واللزبة، واللازمة: كله بمعنى: الشديدة؛
واللزوب: القحط والضيق؛ قال الشاعر:
وتناولوا عند اللزوب طعامنا ورأوه حقا واجباً موقوتا
(1) سورة الصافات: 11.
A.