شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣١١

وقال الحرير:

نهائي الشيب عما فيه أفراحي فكيف أجمع بين الراح والراح فأما الراح الأول: الخمر؛ والثاني: الراحة التي في الكف؛ ويحتمل أن يكون الراح: جمع راحة؛ والراحة في غير هذا: الإستراحة؛ وقالوا: من استوطأ الراحة، لم يمل الراحة.

وقوله: ﴿لاختيار الرغائب﴾؛ فإختيار: من الإختيار: وهو من قولك: اخترت الشيء، أي: أخذت خياره؛ وخيرة الشيء: خياره؛ قال

الله): أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) (1)؛ وقال الأعشى:

إذ سامه خطتي خسف فقال له مهما تقله فإني سامع حار فقال شكل وغدر أنت بينهما فاختر وما فيهما حظ لمختار

وقال غيره:

(2)

فلو رضيت بداي بها وظنت لكان لها على القدر الخيار

والرغائب: جمع رغيبة، لأنه مرغوب فيها، وهي مطلوبة؛ تقول: رغب فلان إلى فلان في كذا وكذا، إذا طلب إليه؛ ورغب فلان في الشيء رغبة، ورغبى؛ ويقول: اللهم إليك الرغبى، ومنك النعمي؛ وقال

الأعشى: أخو رغائب يعطيها ويسألها يأبى الظلامة منه النوفل الزفر النوفل: الكثير؛ النوافل والزفر: المُتحمل؛ ورجل رغيب البطن:

(1) سورة الأحزاب: 36.

(2) هكذا في الأصل.

11.