شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣١١وقال الحرير:
نهائي الشيب عما فيه أفراحي فكيف أجمع بين الراح والراح فأما الراح الأول: الخمر؛ والثاني: الراحة التي في الكف؛ ويحتمل أن يكون الراح: جمع راحة؛ والراحة في غير هذا: الإستراحة؛ وقالوا: من استوطأ الراحة، لم يمل الراحة.
وقوله: ﴿لاختيار الرغائب﴾؛ فإختيار: من الإختيار: وهو من قولك: اخترت الشيء، أي: أخذت خياره؛ وخيرة الشيء: خياره؛ قال
الله): أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) (1)؛ وقال الأعشى:
إذ سامه خطتي خسف فقال له مهما تقله فإني سامع حار فقال شكل وغدر أنت بينهما فاختر وما فيهما حظ لمختار
وقال غيره:
(2)
فلو رضيت بداي بها وظنت لكان لها على القدر الخيار
والرغائب: جمع رغيبة، لأنه مرغوب فيها، وهي مطلوبة؛ تقول: رغب فلان إلى فلان في كذا وكذا، إذا طلب إليه؛ ورغب فلان في الشيء رغبة، ورغبى؛ ويقول: اللهم إليك الرغبى، ومنك النعمي؛ وقال
الأعشى: أخو رغائب يعطيها ويسألها يأبى الظلامة منه النوفل الزفر النوفل: الكثير؛ النوافل والزفر: المُتحمل؛ ورجل رغيب البطن:
(1) سورة الأحزاب: 36.
(2) هكذا في الأصل.
11.