شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

كثير الأكل، واسع الجوف؛ ووادٍ رغيب؛ وحوض رغيب، أي: واسع؛ وفي الحديث: " الرغب شؤم "؛ ورغب فلان عن كذا وكذا، إذا تركه وزهد فيه؛ قال الله): ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه) (1)، أي: يرفع نفسه عنها؛ وأصل الرغبة: رفع الهمة عن الشيء وإليه؛ قال الله):) ويدعوننا رغبا ورهبا) (2)، أي: تسموا هممهم إلى ما عندنا، وخوفاً منا؛ قال الشاعر:

شر الخلائق من كانت مودته مع الزمان إذا ما خاف أو رغبا وأما قوله: ﴿له بسجال العرف ترشح كفان﴾؛ فله: جار ومجرور، فالجار: اللام؛ والمجرور: الضمير المتصل (باللام) وهو (الهاء)، وهو عائد على الممدوح في أول البيت، من قوله: ﴿وحارثة الغطريف﴾.

وقوله: ﴿بسجال العرف﴾؛ والسجال: أصله الكتاب، وهو: السجال، والسجل؛ تقول: أسجلت الرجل، إذا كتبت له بشيء؛ وأسجلت: أعطيت أيضاً؛ فلما كثر استعمالهم، قالوا للعطاء: إسجال؛ والسجل: الكتاب؛ قال الله): يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب) (3)؛ وقد جاء في التفسير: أن السجل هو الكتاب؛ وقيل: كان كتاب النبي (يُسمى: السجل؛ قال الستالي:

لعلى بني عُمر بن نبهان الأولى غلبوا بسجل الفضل كل مساجل وقيل: أن أصل السجل: الدلو؛ لأن السجلان: الدلاء؛ قال الشاعر:

(1) سورة البقرة: 130.

(2) سورة الأنبياء: 90 (3) سورة الأنبياء: 104