شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٥١

فمن كمزيقياء (1) الذي مزق الحلل قفا في الندى آثار آبائه الأول وجاد فأغنى جوده كل من يسل له آل عدنان على رغمهم خول به في الندى بين الورى يضرب المثل كأن يديه بالمواهب عينان

?

وعامر ماء المزن من مثل عامر إذا أخلفت أيدي السحاب المواطر يقوم مقام الصيب المتواتر ومدخر للحمد أسنى الذخائر فيغني بما يحويه أهل المفاقر وذي سغب بادي المجاعة ظمآن

وحارثة الغطريف ليث المواكب غياث البرايا في السنين اللوازب وبدر الدجى في الدست غيث المواهب ترى كرماً عند إزدحام المطالب على راحتيه لاختيار الرغائب له بسجال العرف ترشح كفان

ومن كامرئ القيس الذي شيد الفخرا وبارى بجدوى جود راحته القطرا وأغنى وأقنى كل من لصق العفرا وسامى محلاً في العُلا الشمس والبدرا إذا مد بالجدوى أنامله العشرا تهب له في الخلق بالفضل ريحان

وثعلبة البهلول فاذكر خلاله وعدد إذا ما شئت عداً خصاله فليس له في الخلق شبه ولا له شبيه يباري جوده وجماله أبى الله يوماً أن ينال مناله عوائف من إبنا نزار كذبان

(1) في نسخة أخرى: ﴿فمنا مزيقياء الذي مزق الحلل﴾.

-10