شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٥٠قد اتخذوا من أكدر العهن ملبسا ومن شعر المعزاء مأوى ومكنسا وفي الأرض من حر الهواجر مرمسا تراهم إذا ما الليل جن وعسعسا وهب نسيم فيه صرد تنفسا يلوذون بالشجراء لوذة عريان
فهم في بقيع الأرض حول المرابض جثوم كأمثال الدجاج البوايض ويسعون في المعزاء بين المواخض لشرب ضياح أو لحسوة قابض وفي البيد أمثال النعام الرواكض الخرط أراك أو لسدر وسعدان
وقالت وقد نضت قناعاً وبرقعاً وأبدت جبيناً كالوذيلة أنصعا ومدت إلى شجري بنانا مقمعاً لقد قلت ما إن لم أجد عنه مدفعا فمن أنت أمن ذا عشيرك لا لعا فقلت لها ها ها ولي نفس جذلان
ألا فاتقني عني المآثر واسمعي ألا فاحفظي عني المفاخر وارفعي وبالحق من صدق الأحاديث فاقنعي أنا ابن المعالي واللواء المشرع أنا ابن الألى أهل الحجاب الممنع أنا ابن الملوك الغر من آل قحطان
تبوأت بالشماء من دوحة الأزد أولي الشرف السامي المؤيد والمجد وأهل المساعي السابقين إلى الحمد هم ملكوا الدنيا على القرب والبعد وجاسوا خلال الأرض بالخيل والجند بنوا سد يأجوج من القطران