شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٦٨حي المنازل من أكناف رامان أبلى جديد مغانيها الجديدان
وأما قوله: ﴿مآلف أحباب ومعهد أخدان﴾؛ فالمآلف: جمع مألف، وهو المكان الذي كُنت تعرفه وتألفه وتسكنه، وكنت تألف أحبابك فيه؛ قال الشاعر:
واتخذ التسهيد عيني مألفا لما جفا أجفانها طيف الكرى
والأليف: الذي تألفه ويألفك، وهو الألف أيضاً؛ قال:
ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر وغصنك مياد ففيم تنوح وفي الحديث: " القلوب أجناد مجندة، فما تعارف يأتلف، وما تناكر إختلف "؛ فنظمه الشاعر، فقال شعراً:
إن القلوب لأجناد مجندة الله في الأرض والأهواء تختلف فما تناكر منها فهو مُختلف وما تعارف منها فهو مُؤتلف
وقال الله): لإيلاف قريش * إيلافهم) (1)، أي: إنتلافهم.
والأحباب: جمع حبيب؛ قال الله)، حكاية عن اليهود: (نحن أبناء الله وأحباؤه) (2)، وقال: سوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) (3)، وقال: (إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) (4) وقال: إن الله يُحب الذين يقاتلون في سبيله صفا) (5)؛ ومثل هذا كثير (في القرآن الكريم؛ وفي الشعر، قال إمرؤ القيس:
(1) سورة قريش: 1 - 2.
(2) سورة المائدة: 18
(4) سورة آل عمران: 31
(5) سورة الصف: 4.
-
-
(3) سورة المائدة: 54