شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٦٨

حي المنازل من أكناف رامان أبلى جديد مغانيها الجديدان

وأما قوله: ﴿مآلف أحباب ومعهد أخدان﴾؛ فالمآلف: جمع مألف، وهو المكان الذي كُنت تعرفه وتألفه وتسكنه، وكنت تألف أحبابك فيه؛ قال الشاعر:

واتخذ التسهيد عيني مألفا لما جفا أجفانها طيف الكرى

والأليف: الذي تألفه ويألفك، وهو الألف أيضاً؛ قال:

ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر وغصنك مياد ففيم تنوح وفي الحديث: " القلوب أجناد مجندة، فما تعارف يأتلف، وما تناكر إختلف "؛ فنظمه الشاعر، فقال شعراً:

إن القلوب لأجناد مجندة الله في الأرض والأهواء تختلف فما تناكر منها فهو مُختلف وما تعارف منها فهو مُؤتلف

وقال الله): لإيلاف قريش * إيلافهم) (1)، أي: إنتلافهم.

والأحباب: جمع حبيب؛ قال الله)، حكاية عن اليهود: (نحن أبناء الله وأحباؤه) (2)، وقال: سوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) (3)، وقال: (إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) (4) وقال: إن الله يُحب الذين يقاتلون في سبيله صفا) (5)؛ ومثل هذا كثير (في القرآن الكريم؛ وفي الشعر، قال إمرؤ القيس:

(1) سورة قريش: 1 - 2.

(2) سورة المائدة: 18

(4) سورة آل عمران: 31

(5) سورة الصف: 4.

-

-

(3) سورة المائدة: 54