شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٩١

فهابت العرب أن تقول: الأبرص؛ فقالت: الأبرش؛ ويُسمى البرص: وضحاً، لبياضه؛ وفي الحديث: " من احتجم بيوم الأربعاء، أو بيوم السبت، وأصابه وضح، فلا يلومن إلا نفسه "؛ والخد: معروف: وهو خد الإنسان؛ قال طرفة الشاعر:

وخد كقرطاس الشامي ومستقر كسيب الهيماني خده لم يحدد

يصف خد الناقة؛ قال التهامي شعراً:

أسيلة خد دونه الأسل السمر وفوق ارتشاف الثغر من ثغرها ثغر

{

وقوله: ﴿مُنعمة الأطراف مهزوزة القد﴾؛ مُنعمة الأطراف: لينة الأطراف من النعمة، يعني: يديها، ورجليها، وأصابعها؛ وأطراف الرجل: أباؤه وأجداده؛ قال الشاعر: فكيف بأطرافي إذا ما شتمتني وما بعد شتم الوالدين صلوح ويقولون: فلان ما يعرف، أي: طرفيه أطول، يعنون: أي أبويه

أفضل.

وقوله: ﴿مهزوزة القد﴾، يعني: أنها إذا مشت، تمايلت وتحركت كاهتزاز الرمح؛ قال الله): وهزي إليك بجذع النخلة) (1)، أي: حركيها؛ وتقول: هززت، وأززت، لأن (الهاء والألف) مخرجهما واحد؛ قال الله): ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا) (2)، أي: تحركهم وتدفعهم دفعاً؛ والهز والأز: قريب المعنى بعضه من بعض؛ وفي الحديث: " أن النبي (صلى الله عليه وسلم)

(1) سورة مريم: 25 (2) سورة مريم: 83