شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٩٠

والقسع: من جلود؛ والطراد: من أدم؛ والخيمة: من شجر.

وقوله: ﴿مضارب﴾، جار ومجرور، والمجرور التي هي (الهاء)

متصلة بها

وقوله: ﴿مضارب فيها كل﴾؛ فـ[كل]: تخفض ما بعدها، وهي تكون بمعنى: الكل، وبمعنى: البعض، وبمعنى: الكل؛ فقوله: كل نفس ذائقة الموت) (1)، وقوله: كل من عليها فان) (2)؛ وأما بمعنى: البعض، فقوله)، في قصة بلقيس: وأوتيت من كل شيء) (3)؛ قال ابن عباس، يعني: ما أرضها؛ وقوله: تدمر كل شيء) (4)، ولم تدمر الأشياء كلها {

•

وكل لا تقع إلا على نكرة، وكل واحد، ومعناه: جماعة، وهو حرف، وضع ليدل على الجماعة، ولفظه واحد، لا يدخله تأنيث؛ تقول: كل الرجال توجهت.

وقوله: ﴿واضحة الخد﴾؛ الواضحة: البيضاء؛ قال الشاعر: قوامك مهتز وجيدك واضح وحيث مجال الطرف منك أسيل

والواضحة: الأسنان، سُميت بذلك: لبيانها؛ قال الشاعر:

كل خليل كنت خاللته لا ترك الله له واضحة وكلهم أروغ من ثعلب ما أشبه الليلة بالبارحة والوضاح: جذيمة الأبرش، وهو ملك بني فهم الأزدي، وكان أبرص،

(1) سورة آل عمران: 185؛ سورة الأنبياء: 35؛ سورة العنكبوت: 57. (2) سورة الرحمن: 26.

(3) سورة النمل: 23

(4) سورة الأحقاف: 25

•

-9.