شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٩٣رأيت غراباً ساقطاً فوق بانة ينتف أعلا ريشه ويُطايره فاما غراب واغتراب وغربة وبان فبين من حبيب تعاشره
وأما قوله: ﴿في كفل نهد﴾؛ فـ (في) حرف جر، يُخفض ما بعده، إذا كان الاسم منصرفاً؛ قال الله): (ولأصلبنكم في جذوع النخل) (1)؛ قال الشاعر: وهم صلبوا العبدي في جذع نخلة فلا عطست شيبان إلا بأجدعا
وقال غيره:
بطل كان ثيابه في سرجه يجدي نعال السبت ليس بتوأم أي: في سرجه طويلة؛ وتكون بمعنى (إلى)؛ قال الله): فردوا أيديهم في أفواههم) (2)، أي: إلى أفواههم؛ وقال): فتهاجروا فيها) (3)، أي: إليها؛ وقال: (وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين) (4)، أي: مع عبادك؛ وقوله (): (فادخلي في عبادي) (5)؛ لأن حروف الصفات، يقوم بعضها مقام بعض، وتدخل بعضها على بعض.
والكفل: معروف: وهو عجيزة المرأة وردفها؛ قال الشاعر:
لها كفل كالدعص لبده الندى
وقال غيره شعراً:
(1) سورة طه: 71.
(2) سورة إبراهيم: 9.
(3) سورة النساء
97:
(4) سورة النمل: 19
(5) سورة الفجر: 29.