شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٩٣

رأيت غراباً ساقطاً فوق بانة ينتف أعلا ريشه ويُطايره فاما غراب واغتراب وغربة وبان فبين من حبيب تعاشره

وأما قوله: ﴿في كفل نهد﴾؛ فـ (في) حرف جر، يُخفض ما بعده، إذا كان الاسم منصرفاً؛ قال الله): (ولأصلبنكم في جذوع النخل) (1)؛ قال الشاعر: وهم صلبوا العبدي في جذع نخلة فلا عطست شيبان إلا بأجدعا

وقال غيره:

بطل كان ثيابه في سرجه يجدي نعال السبت ليس بتوأم أي: في سرجه طويلة؛ وتكون بمعنى (إلى)؛ قال الله): فردوا أيديهم في أفواههم) (2)، أي: إلى أفواههم؛ وقال): فتهاجروا فيها) (3)، أي: إليها؛ وقال: (وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين) (4)، أي: مع عبادك؛ وقوله (): (فادخلي في عبادي) (5)؛ لأن حروف الصفات، يقوم بعضها مقام بعض، وتدخل بعضها على بعض.

والكفل: معروف: وهو عجيزة المرأة وردفها؛ قال الشاعر:

لها كفل كالدعص لبده الندى

وقال غيره شعراً:

(1) سورة طه: 71.

(2) سورة إبراهيم: 9.

(3) سورة النساء

97:

(4) سورة النمل: 19

(5) سورة الفجر: 29.