ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ١٠٠وقال محمد بن مداد، في مثله
:
يا أخي حاول العلوم ما استطعت فإما ودعته ودعك أنت عند الورى جليل بما حزت من جملة العلوم معك
وبما تفضل البهائم والوحش بغير إحتمال عنها ما وسعك كُن مع العلم عاملاً فإذا ما كنت عاملاً نفعك وذر الجهل والسفاه فإن تصحب الجهل سادراً صرعك لا تكُن طامعاً إلى أحد وعلى العلم فاعتمد طمعك إن في حفظه بلوغ منى وامتنع من جميع ما منعك واتخذه أخاً مُشاورة فإذا ما أطعته رفعك
وقال آخر:
العلم فيه مهابة وجلالة والعلم أنفع من كنوز الجوهر والعلم من يُعرف به في مجلس يُكرم ويُعظم قدره ويُوقر ويُقال: العلم أشرف الأحساب، والمودة أشبك الأنساب؛ وقال محمد بن مداد في ذلك
إنما العلم أشرف الأحساب والمودات أشبك الأنساب وبلوغ المُنا طلابك للعلم صغيراً من قبل ريع الشباب والفراغ الذي يراع به العلم له نهرة كمر السحاب
١٠٠ / ٤٧٠
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.