ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ١٠٥الباب الخامس:
في ذم الجهل وتضليله وكثرة أهل جيله
الجهل نقيض العلم، إذا كان مطلقاً، لم نقل فيه: جاهل بكذا؛ بل نقول: جهل فلان حق فلان؛ وجهل فلان على فلان؛ وجهلت
هذا الأمر.
بعلم.
والجهالة: أن تفعل فعلاً بغير علم؛ والتجاهل: أن تفعل فعلاً
وقيل: الجاهل يتعلم؛ والمُتجاهل لا يُريد أن يفهم؛ والجاهل: هو الذي عليه الجهل غالب؛ والمُتجاهل: المتعمد للجهل، القاصد له بالفعل، وبيهما فرق؛ قال الشاعر:
أجهالاً تقول بني لؤي
لعمر أبيك أم متجاهلينا
ويُروى: قعيد أبيك، أي: ناشدتك بأبيك؛ وقال الفرزدق:
قعيدكمما الله الذي أنتما له ألم تسمعا بالبيضتين المناديا
أي: نشد تكما الله؛ وقال متمم بن نويره اليربوعي:
قعيدك ألا تسمعيني ملامة ولا تنكأي قرح الفؤاد فينجعا
11.01
١٠٥ / ٤٧٠
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.