ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ١١١وقال عُمر بن عبد العزيز: لا يعدمنك من الجاهل، كثرة
الإلتفات، وسرعة الجواب؛ وقال محمد بن مداد:
وقال الحكيم ابن عبد العزيز وما عُمرٌ عندنا ذا إرتياب لا يعد منك من جاهل كثير الخطأ قليل الصواب مخايل في كثرة الإلتفات وسرعته عند رد الجواب وفي الجهل موت ونفس الحياة في العلم والكلم المستطاب وليس حالة أوضع للإنسان، ولا أضر عليه، ولا أجلب للشر إليه، ولا أقبح لذكره، ولا أحط لقدره، ولا أذم لأمره (1)، من الجهل، وهو الداعي للعار، والهادي إلى النار، والمبعد عن السلامة، والمدني من الندامة؛ والجهل سبب كل معرة، وجالب كل مضرة، وهو المذهب بخير الدُّنيا والآخرة؛ وقد شبه الجاهل بالأموات وبالدواب، لأن الجاهل ميت وإن كان حيا، ومعدوم وإن كان شيئاً، وفقير وإن كان غنياً؛ وقال:
وفي الجهل قبل الموت موت لأهله فأجسامهم قبل القبور قبور وإن إمرء لم يحيى بالعلم ميت فليس له حتى النشور نشور
وقال آخر:
(1) في نسخة أخرى: لأهله
-111 -