ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ١١٢

رواحل للأسفار لا علم عندهم بمودعها إلا كعلم الأباعر لعمرك ما تدري البعير إذا غدا بأوساقه أو راح ما في الغرائر

وقال محمد بن مداد في شكله:

أرى معشر الجهال لا علم عندهم من العلم في مستودعات الدفاتر فهم كالجمال الرائحات عشية محملة لم تدر ما في الغرائر وهم معشر الموتى عليهم ثيابهم خلا أنهم لم يدفنوا في المقابر

والموت أستر لمن لا أدب له، ولا علم عنده؛ وقال محمد بن

مداد في ذلك:

الموت أستر للجهول من التشدق في المقامة

وإذا الجهول رأى الحليم

على الشناة فلا ملامة

ذو الجهل مُستغن بكثرة

جهله حتى القيامة

ويرى التعلم آفة ولكل ذي جهل علامة وعلامة الجهال بغضهم لأهل الإسـ

وترى الجهول بجهله

قبحا وترحا للجهول

تقامة

يهوى السيادة والزعامة

فلا جناب ولا كرامة

وقال بعض الحكماء: الجاهل ولو إنقطع فإلى التجهيل يفزع، والجاهل يرى العلم تكلفاً ولؤماً، كما أن العالم يرى الجهل تخلفا

- 112 -