ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ١٢٥الباب السادس: في
ي العقل
العقل: أفضل ما أنعم الله) به على عباده، لأن به يعرف الحسن من القبيح، وبه وجب الحمد والذم، وبه يلزم التكليف، لأن الله (جلة) إنما خاطب العقلاء بما يعقلون، ومن لم يكن له عقل، سقط عنه التكليف بإجماع.
قال الله (ع): فاعتبروا يا أولي الأبصار} ()؛ وقال: إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب (2)، يعني: لمن
كان له عقل.
والعقل: أفضل نعم الله، ومن حرم العقل فقد حرم؛ والعقل هو العلم، والعلم هو العقل، لأن من عقل علم، ومن عَلِم عقل، ولا يكون العاقل عاقلاً، إلا بعلم مع عقله
والدليل على عقل العاقل: أنه إذا عَلِم ما له مما عليه، صح أنه قد عقل، مع صحة التمييز بين الحسن والقبيح؛ والدليل على ذهاب عقل العاقل: هو أخذ ما عليه، وترك ما له، مع فساد
التمييز
•
(1) سورة الحشر: 2.
(2) سورة ق: 37.
- 125 -
١٢٥ / ٤٧٠
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.