ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

وفي الحديث: مثل العالم كالجمة، يأتيها البعداء، ويزهد

فيها القرباء، فبينما هم كذلك، إذ غار ماؤها، فانتفع بها قوم، وبقي قوم يتفكنون، يعني: يتندمون؛ والتفكن: التندم، والتلهف على شيء، يظن أنه يظفر به فيفوته؛ والمتفكن: المتندم؛ قال روبه:

أما جزاء العارف المستيقن

عندك إلا حاجة التفكن

والجمة: عين فيها ماء جار، يُستقى منه؛ وقيل: هذا مثل

للعرب؛ وللمسيح بن حاتم:

لا نرى عَالِماً يحل بقوم قل ما توجد السلامة والصحة فإذا حلتا مكاناً سحيقاً هذه مكة الشريفة بيت الله

فيحلوه غير دار الهوان

مجموعتان في إنسان فهما في النفوس معشوقتان بسعى لحجها الثقلان لها أهلها لقرب المكان

وترى أزهد البرية في الحج

ويُقال: أزهد الناس في عَالِم جيرانه؛ ويُقال: أهله

وقال البلغاء: إن من الشريعة، أن تجل أهل الشريعة؛ ومن الصنيعة، أن ترب أهل الصنيعة؛ ومعنى: ترب، أي: تراد لئلا

-101 -