ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

الباب الثامن:

في مراتب العلماء وأحوالهم وما جاء في أقاويلهم وأفعالهم

العُلماء على رتب، وطبقات، ومنازل، ودرجات، بعضها أرفع من بعض، كإرتفاع السماء على الأرض؛ فالعالم حقاً، من أطاع الله في عمله، وأخلص علمه، فانتفع به متعلما، ونفع غيره معلماً

قال النبي (): " العلماء ثلاثة: عالم عاش بعلمه، وعاش الناس به، فهذا الرفيع في الدرجات، السابق بالخيرات؛ وعَالِم عاش بعلمه، ولم يعش الناس به، فهذا رجل نفسه ويومه كأمسه، الذي لا ينفعه شيء من بعده، سنة حسنة سنها، ولا يجري له أجرها؛ وعالم عاش الناس بعلمه، ولم يعش هو به، فهذا هو الخاسر النادم، والشقي المثبور، المحروم عن كل ما أمل من السرور، الواقع في كل ما كره من المحذور ".

وقال أبو المؤثر (رحمه الله): روي عن النبي ()، أنه قال: " ويل للجاهل مرة، وويل للعَالِم سبع مرات؛ الجاهل: لا يُعذر بجهله؛ والعَالِم: ملعون، إذا علم وترك علمه؛ والعَالِم

-109 -