ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ١٦٩فليسألني، فإن الله قد جعلني لها خازناً وإماماً
وعن النبي)، أنه قال:
:
العلماء قد جعلوا أمناء الله
على عباده، وعلى دينه، ما لم يدخلوا في الدُّنيا، ويخالطوا السلطان، فإذا فعلوا ذلك، فقد خانوا الله و فقد خانوا الله ورسوله، فاحذروهم واتهموهم على دينكم، فليحذر العالم مُجانبة الدين، لرغبة أو لرهبة، فربما زلت أقدام العُلماء في ذلك، فضلوا وأضلوا ".
يدي
الله
وروي عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال: " لا تزال أمتي (1) تحت، وفي كنفه، ما لم يمتال قراؤها أمراؤها، ولم يذل صلحاؤها لفجارها، وما لم يُمار أخيارها أشرارها، فإذا فعلوا ذلك، رفع الله يده عنهم، ثم سلط عليهم جبابرتهم، فساموهم
سوء العذاب، وضربهم بالفاقة والفقر، وملأ قلوبهم رعباً ".
وقيل: إذا ترك العَالِم العِلم، ثودي: يا هذا تركت الطريق؛ وقال محمد بن مداد في ذلك:
إذا إنتحى العالم عن عِلمه ثودي يا هذا تركت الطريق وقال بعض الحكماء: خير العُلماء من لا يقل ولا يمل، ويجب للعالم أن ينظر إلى من هو فوقه في العلم، ولا ينظر إلى من هو
(1) في نسخة أخرى: هذه الأمة.
-179 -