ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ١٧الحمد لله الذي لا تدركه الأعين موجوداً، ولا تصفه الألسن
محدوداً
مولوداً
، ولا يكفيه الفكر معدوداً، ولا تعرفه الخليقة والداً ولا، أحمده على نعمه وآلانه، وأشكره على حسن قسمه وبلائه، وأعوذ به من نقمه وابتلائه، حمد إثر حمد، وعوداً بعد بدأ، وأوحده خالقاً، وأمجده صادقاً، وأعبده رازقاً، وأتوكل عليه واثقاً، وأستعين به محقاً.
وأشهد أن لا إله إلا هو الله، الأول بلا غاية، والآخر بلا نهاية، الذي قدر فأحسن التقدير، ودبر فأحكم التدبير، وملك الأشياء فهو عليها قدير، وعلمها جملة فهو بها خبير، الذي: ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) (1)
وأشهد أن محمداً عبده النبي، ورسوله الأمي، وحبيبه الصفي، أرسله بالقرآن العربي، والبيان الجلي، والبُرهان النبوي، فأوضح به المحجة، وأقام به الحجة على من بلغته دعوته، أو وصلته رسالته، وهدى به من الضلالة، وبصر به
(1) سورة الشورى: 11.
-18 -