ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ١٨من الجهالة، فلم يزل الله طائعاً، ولأمره صادعا، وإليه داعياً ولأمته هادياً، وعن المعاصي ناهيا، وبما أمر به مبصراً،
وبالجنة مُبشراً، ومن النار محذراً، حتى قبضه الله إليه
وأمره قد ظهر، ونور الدين قد بهر، وعز الإسلام قد قهر والشرك مُنقمع، والشك منقذع، والحق مُتبع، والقول مُستمع، وعلى آله الأتقياء، وسلم تسليماً
أما بعد:
فهذا كتاب، دعاني إلى تأليفه، وحداني إلى تصنيفه، ما وجدت من دروس آثار المُسلمين، وطموس آثار الدين، وذهاب العلم ومتحمليه، وقلة طالبيه ومنتحليه، فرأيت الإمساك عن إحيائه، مع القدرة عليه، ووجود السبيل إليه، ذنباً وشؤماً وذماً ولؤماً، فألفته على ضعف معرفتي، ونقص بصيرتي،، وكلة لساني، وقلة بياني، طالباً للأجر لا للفخر، وللتعليم لا للتقدم، وللدراسة لا للرئاسة، غير مُدع للعُلوم تصنيفاً، ولا مبتدع للفنون تأليفاً، لكن لأحي به نفساً، وأفزع إليه أنساً، وأرجع إليه فيما أنسى، ولأستصبح بضيائه مُهتديا، وأصبح بما فيه مقتدياً،
إذا لتشكك مُعترض، والنسيان ذو عفون، والحفظ خؤون، ولكل شيء آفة، وآفة الحفظ النسيان
-14 -