ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

قيل: هم الذين رسخ علمهم وإيمانهم، كما رسخ الحبل في مكانه؛ ويُقال: هم المدرسون، بقول: رسخ الشيء رسوخاً، إذا أثبت في موضعه، وأرسخته إرساخاً، كالحبر يرسخ في الصحيفة؛ وكالعلم يرسخ في قلب الإنسان؛ ويُقال: رجل راسخ في العلم، قد دخل فيه قلبه مدخلاً ثابتاً

وقال الخليل: والراسخون، في كِتاب الله (ع)، هم: المدرسون؛ وقال غيره: الراسخون، هم: علماء العلماء، وليس هم المدرسون؛ والنقاب: العَالِم من الرجال؛ يقول: نقاب، أي: عَالِم ينقب عن الأشياء.

ويروى عن الشعبي: أنه دخل على الحجاج، فسأله عن فريضة من الحد؛ فقال بإختلاف الصحابة فيها، حتى ذكر ابن عباس، فقال الحجاج: إن كان ابن عباس لنقاباً، فما قال فيها النقاب؟ فأخبره بقوله؛ والمسألة قد ذكرتها في باب المواريث. إن شاء الله؛ وقال أوس بن حجر:

مليح نجيح أخو ماقط نقاب يخبر بالغائب

وقال أبو العباس، في معنى قوله: [مليح]، أي: مملح، وهو الذي يفحم خصمه، مأخوذ من الملاح، وهو عود يُوضع

- IVA-