ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

قال كثير:

فما أصبحت نفسي تنبيك ما بها ولا الأرض لا تشكوا إليك إختلالها

يعني: حاجتها

وعن عُمر، قال: تفقهوا قبل أن تسودوا؛ يقول: تعلموا العلم ما دمتم صغاراً، قبل أن تصيروا سادة رؤساء، منظورا إليكم، فإن لم تتعلموا قبل ذلك، إستحييتم أن تتعلموه بالكبر، وبقيتم جهالاً، لا تأخذونه من الأصغار، فيزري ذلك بكم؛ وقال محمد بن مداد في ذلك:

تعلموا العلم أوان الصغر فإنه كالوحي وسط الحجر لا تطلبوا العلم إذا شبتم فتستحوا أن تعلموا في الكبر

والعلم في الشيب على حالة ما من غدا في العلم ذا مطلب

فإنما العلم بتطلابه

أحسن من جهل قبيح مضر كمن حوى جهلاً كثور البقر والكد في تعليمه والنظر

وقال الخليل: من ضم علمه إلى علم غيره، كان من الموصوفين بنعت: الربانيين؛ وقال عبد الله بن عُمر في ذلك:

من ضم علم الناس مع علمه

يكون موصوفاً بربانه

- 192 -