ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

وقال علي بن أبي طالب: إنما زهد الناس في طلب العلم، لما

يرون من قلة إنتفاع من عمل بما علم.

وقال بعض الحكماء: لا تتعلموا العلم لثلاث، ولا تتركوه لثلاث؛ لا تتعلموه للتداري، ولا للتماري، ولا للتباهي، ولا تدعوه رغبة عنه، ولا رضى بالجهل منه، ولا إستحياء من التعلم؛ فالتداري: هو التنازع والتدافع، والأصل فيه: التدارا، فترك الهمزة)، ونقل الحرف إلى التشبيه بالتقاضي والتداعي، تدارأ القوم تدارأوا؛ وادارؤوا: إذا إختلفوا وتنازعوا، قال الله): (وإذ قتلتم نفسا فاداراتم فيها)) (1).

16

وقال أبو عبد الله (رحمه الله: من تعلم العلم ليُباهي العُلماء ويُماري به السفهاء، فهو في النار؛ وفي خبر: من طلب العلم لغير الله، وأراد به غير الله، فليتبوأ مقعده من النار؛ وفي خبر: من طلب العلم ليُصيب به عرضاً من الدُّنيا، لم يجد عُرف الجنة القيامة؛ وفي خبر: لا تتعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا تماروا به السفهاء، ولا تخيروا به المجالس، فمن فعل ذلك

يوم

فالنار النار.

وعن أم سلمة، قالت: قال رسول الله (): " من تعلم

(1) سورة البقرة: 72.

-19 A-